الشيخ محمد أمين زين الدين
210
كلمة التقوى
[ المسألة 433 : ] ( الشرط الثالث ) : أن يوقع المكلف عمرة التمتع وحجه كليهما في سنة واحدة ، وهذا هو القول المشهور بين الأصحاب ( قدس الله أرواحهم ) ، وما ذكروه لهذا الشرط من الأدلة كلها قابلة للمناقشة ، ولكن اعتضاد بعض هذه الأدلة ببعض والاحتياط يقتضي اشتراط ما ذكروه ، ولذلك فلا يصح للمكلف أن يأتي بعمرة التمتع في سنة ويأتي بحجه في سنة أخرى بعدها ، وإن أقام بمكة إلى العام الثاني حتى أدى الحج فيه ، وسواء أحل من احرام عمرته بعدما أتمها أم بقي محرما حتى أتم عمرته في السنة الثانية وحج فيها ، ولا يصح له أن يأتي بعمرة التمتع للحج في آخر ذي الحجة ويأتي بالحج في أيام الحج المقبلة ، وإن لم تفصل ما بينهما سنة كاملة . [ المسألة 434 : ] ( الشرط الرابع ) : أن يكون احرام المكلف بحج التمتع من مكة نفسها ، والمراد بها مكة الأصلية ، فيكفيه أن يحرم في أي محلة شاء من محلاتها القديمة ، أو شعب من شعابها ، أو شارع من شوارعها ، أو مسجد من مساجدها ، ولا يجزيه أن يحرم في المحلات والأحياء الجديدة التي أضيفت إليها بعد الاتساع . وأفضل مواضع مكة للاحرام منه هو المسجد الحرام ، وأفضله مقام إبراهيم أو حجر إسماعيل ، وفي بعض النصوص ما بين الركن والمقام . وإذا تعذر على المتمتع أن يحرم بحجه من مكة لضيق الوقت عليه ، أو لبعض الطوارئ التي أوجبت له التعذر أحرم من الموضع الذي يتمكن منه ، ويجب عليه أن يختار الموضع الأقرب إلى مكة